إستقصاء الإعتبار - الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني - الصفحة ٨٥ - من هو محمد بن اسماعيل الذي يروي عنه الكليني؟
عبد الله الأعرج قال : قلت لأبي عبد الله ٧
: آخذ من أظفاري ومن شاربي وأحلق رأسي أفأغتسل؟ قال : « لا ، ليس عليك غسل » قلت : فأتوضّأ؟ قال : « لا ليس عليك وضوء » قلت : فأمسح [١]على أظفاري بالماء [٢]؟ فقال : « هو طهور ليس عليك مسح ».السند
في الأوّل تكرر القول فيه ، ووجدت الآن كلاماً لبعض المتأخّرين وهو : أنّ محمد بن إسماعيل هذا ابن بزيع ، وقد صرّح به في التهذيب ، وأمّا كلام ابن داود : إنّ في لقاء الكليني له نظراً من جهة التاريخ. فهو جيّد ، لكن الاستدلال به على الإرسال وعدم صحة الرواية استدلال بنفي الخاص على نفي العام ، فإنّ طريق التحمل والرواية لا ينحصر في الملاقاة ، وحينئذ فلا يعدل عن ظاهر الكليني فإنه روى عنه أكثر من أن يُعدّ ، ويبعد عن العدل مثله في صورة الإرسال ، وهو معدود من التدليس لا يكاد يظن بمثله [٣]. انتهى.
وأنت إذا تأمّلت تراه لا يخلو من تخليط ، أمّا ما ذكره من تصريح الشيخ في التهذيب. صحيح ، فقد وقع ذلك في كتاب الحدود ، والذي فهمته من الوالد ١ أنّه سَبْق قلمٍ من الشيخ ، والظاهر ذلك ، لأن ابن بزيع لا يروي عن ابن شاذان ، بل ابن شاذان يروي عنه.
نعم في كتاب الروضة من الكافي اتفق التصريح بابن بزيع [٤] ، وهذا
[١] في « رض » : أفأمسح. [٢] في الاستبصار ١ : ٩٦ / ٣٠٩ : الماء. [٣] لم نعثر عليه. [٤] الروضة من الكافي ٨ : ٢ / ١.